Search

عندما غابت عنا القامة فيروز طوعاً

بقلم/ شفاء مصطفى 


عندما غابت عنا القامة فيروز طوعاً، كنا دائماً نأمل أن تطل علينا جارة القمر بأغنية تهدهد بها أسرتنا التي نتقلب عليها من القلق والتوتر أو تدلو برأيها فيما يحدث بوطنها لبنان المكلوم بالأحداث الساخنة أو بما يحدث بوطنها العربي لكنها لم تظهر، واكتفينا بسماع صوتها عبر أغانيها الساحرة  لتتغلغل في وجداننا مع إشراقة الصباح.. لكنها ها هي وبدون مقدمات تطل في محنة الأرض التي تحمل العالم كله لتدعو لنا وتستجدي ربنا لأن ينشلنا من بلاء الكورونا، لم تخصنا بالدعاء بل دعت للانسانية جمعاء.... يااااه يا فيروز كم هي طلتك واكتفائك بالدعاء من رسالة عظيمة للبشر أو لنقل درساً علينا أن نتعلمه، فأنت لم تظهري في مآسينا العربية السابقة من حروب وظلم سلطات وفساد لأنها من فعل البشر، لكنك ظهرت لأن الإنسانيةكلها بمحنة عظيمة ليست من صنع البشر، فناجيت الله المسئول عنا ليرحمنا، لتقولي أنا معكم.. أصلي لأجلكم، هكذا هم الكبار بإنسانيتهم.. وهكذا هي فيروز ليست لبلد أو جنسية أو لحزب أو طائفة هي مع الإنسان المتعب في كل بقعة على هذه الأرض..