• Black Facebook Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Instagram Icon
  • Black Pinterest Icon
  • Twitter
Search

خلك في البيت ولا تساهم في هدمه إذا مليت

       بقلم / د. ناصر احمد العمار 

ليستقل بعض الأزواج المحجورين في بيوتهم قسراً بسبب (كورونا) على أمور قلما يعرفونها أو يكتشفونها في ظل الظروف الطبيعية، أهمها إدراك أسباب هدم بيوتهم (الأسرة) التي تقود الكثير للمساهمة في أرتفاع نسب الطلاق في مجتمعاتنا، واختلال أركان العلاقة المبنية - إفتراضاً - على الحب أو .. الود!  بعد أن تتبخر الأماني والتطلعات لتحل محلها التفاهة والحسرات، حتى وأن لم يقع الطلاق، فوجود أسرة جامدة قوامها أجساد بلا أرواح.. تلك هي المصيبة. 


من الأسباب التي قد لايدركها الكثيرون وأضحت قاسماً مشتركاً تنخر في جسد الأسرة، أبطالها أزواج متنافرين مصابين بكراهية بغيضة لا يطيق أحدهما الآخر، لسان حال الزوجة (بيت أبوي) أولاً بِي فلن يعجز عن رعايتي وأنا كبيرة مثلما رباني وأنا صغيرة، لكن مشكلتي في (عيالي)، والزوج تحدثه نفسه على الزواج بثانية لكن يمنعه خوفه على مصير (اليهال). وهناك أزواج آخرون بديل زوجاتهم متوفر لديهم عن طريق (Delivery) حتى أمسى أسباب الطلاق عندنا للسخافة عناوين.. منها: 

1- في ظل تداعيات كورونا يزداد عند بعض الأسر المفككة كمية صب الزيت على النار المتمثل عن بعض الأزواج في عدم إجادتهم التكَيّف مع حالة الحجر المنزلي، أو حظر التجوال، فهم لا يجيدون أهمية أظهار البشاشة والكف عن العبوس ليحل محلها الأبتسامة المهدءة للنفوس، حتى ولو كانت صفراء أو المزيفه (فيتعكر) المزاج مع مستجدات تقارير كورونا وتطوراتها الآنية المزعجة عن تزايد ضحاياها؟؟


حينها يصب الزوجان جام غضبهما (ويفش الزوج خلقه بزوجته والعكس صحيح) والأمر يزداد سوءاً لدى الخوافين المكتأبين المرتعدون المتشائمون ويدفع الأطفال باهظ الأثمان.

أقول: لو ساد العقل والحكمة والاتزان تصرفات أمثال هذين الزوجين وأحسن الأثنان إدارة شؤونهما الأسرية بالشكل الذي ينم عن أتزان عقل، بدءً من أستقبال الزوجة لزوجها الزعلان على (سبيل المثال) بوجه بشوش وأبتسامة تخفي ورائها لهيب شوق جارف وأعتراف برجولته، تستنشق معانيها وتنمي غرائز أنوثتها فتتربع منتشية على عرش مملكتها بكل أقتدار بدل أن تقول له وهي تضع أصابع يدها على أنفها: (ويع شنو هالريحه ؟) بأسلوب يجانب التحقير تارة والتقليل من شأنه تارة أخرى، تعبر عن أستيائها ورفضها لتلك الرائحة التي ربما يكون مصدرها أما حالة تتعلق بتكوينه الجسماني أو طبيعة عمله التي تتطلب الأحتكاك مع كل ما يؤثر على قيافته وهندامه ونظافته، فيتلقى هذا النوع من الأستقبال من زوجته التي يفترض أن تنأى عن مكامن أحراج زوجها أو أشعاره بتدني مكانته الوظيفية، أو ذلك الزوج الذي لا يهتم بشكله ولا برائحته (تقليدي الطباع، ذي ثقافة متواضعة بكل ما يتعلق بأناقة الرجال من دون قصد). حينها سيقابل هذا النوع من الأزواج زوجاتهم بردود أفعال غير محمودة العواقب، فيتبدل الأمل من زوجة تستقبل زوجها بالأحضان، كاشفة عن بريق صفاء روحها المدعوم بالرغبة والشوق المكنون في قلبها، أو بتضحيات المرأة المشتاقة حتى وأن أصيب بجفاف عاطفي وقتي! علماً بأن أكثر الزوجات يذوبوا حنينا وشوقاً حينَما يستقبلها زوجها بأبتسامة حتى لو كذباً مشروطة بأسنان بيضاء لا صفراء كظحكته بالأمس. حينئذ ستملأ الدنيا فرحاً وسعادة، وتتناسى عيوب زوجها وترسم أمنيات كانت يوما أضغاث أحلام وتلتفت لحماية أسرتها بتطبيق  كل ما يلزم من إجراءات احترازية لمنع تزايد ضحايا كورونا..

2 - الغالبية من الزوجات لايجدن مداعبة (بعولهن) بأتباع فنون (الغشمرة) لأن الهانم تشوفها عيب وكبيرة بحقها.. واذا تعطفت يوما و(أشتهت) مداعبة الزوج.. تكون (غشمرتها بايخه لا طعم فيها ولا لون) فلا المكان مناسب وحتى الزمان، فالظروف غير مؤاتية لتفجير مكامن العواطف وأنعاش المشاعر الملتهبة فينقلب السحر على الساحر، وتزداد الخلافات (شفيج ما تفهمين.. آنا وين وغشمرتج البايخه وين.. العالم يموت من كورونا وأنتي تبين تتغشمرين..) فتحّول مساعيها بردم الهوة أو تضييقها الى زيادتها أتساعاً، وبينابيع عشقهما أكثر جفافاً. 

تؤدي أحياناً (القعدة) في البيت (عند من ذكرنا صفاتهم في السطور الأولى) الى التفكير السلبي بأنواعه، ومنه على سبيل المثال لا الحصر أجترار الأحداث الأليمة والسيئة القديمة، كموضوع الخلاف مع زوجته فيعيد ذكراها دون مناسبة وهو أمر طبيعي في حالة القلق والتعبير عن مدى الخوف الذي يعيشه نتيجة ما تتناقله وكالات الأنباء عن ضحايا كورونا فيبدأ في (التحلطم والنجره وإزعاج أهل بيته) ثم يتطور بخلق المشاكل تلو الأخرى الى حد لا يُطاق ومنها توجيه السب والشتائم والألفاظ الجارحة فيكون للزوجة النصيب الأكبر منه، فإذا كانت من الزوجات الصابرات الرزينات العاقلات، تدع الزوج يعبر عن قلقه فيصول ويجول في أغوار مشكلته عله (يُنفس) عن ما به من أوجاع كورونا أو ترسبات غيرها، فتركه أولى من مناقشته فتعمد أمثال هذه الزوجة المسكينة الى (تطنيشه) الا أنه في كثير من الأحيان يثير هذا (الطناش) عنجهية بعض الرجال ويُدخل (تجاهل وحقران) الزوجة المسكينة له في نفق مظلم ويعتبر طناشها تطبيقا لقاعدة (الحقران يقطع المصران) فيزداد الأمر سوءاً ويشكل ذلك تأزيماً مضاعفا ًبسبب غياب العقل، لأن صمت المرأة يفسرها بعض الأزواج تقليل من شأنه (شنو يعني آنا مو كفو تردين علي..؟) وقد يشطح تفكيره لعالم آخر من الشك يوصله للأعتقاد بأنه مجرد ذكر يؤدي وظيفة ما. 

أما الحب الذي كان والمشاعر والأحاسيس التي شيعت يوماً لمثواها الأخير قد تكون في حيّز تفكير (.....) لا سمح الله.  وتتحول العلاقة بينهما الى ميكانيكية الصفة والأسلوب، لتضيف لنا كورونا معولاً جديدا لهدم بيوتنا (أسرنا).. عن جد (أحنا مو ناقصين)

JOIN Zafaf MAILING LIST

Tala Center, Salmiya, Kuwait
ABOUT US
SERVICES
JOIN US
STORE
CONTACT US

© 2020 by Nine peas publishing  Zafaf Kuwait, Salmiya Salem Al-Mubarak Street, Tilal Complex